Monday, April 09, 2007

أهو في دستور علشان إنحافظ عليه؟؟؟





تنطلق اليوم بإذن الله تعالى حلقة جديدة من مسلسل ((المحافظة على الدستور))


لا جدال فى صدق نوايا القائمين على الحملة و المشاركين فيها من الأخوة و الأخوات المدونين و يشكرون على جهودهم

تكلمت سابقا عن رأيى بالدستور ((المّيت إكلينكيا))...و وضعت إقتراحات لتعديله و تطويره حتى يواكب العصر الذى نعيشه...كويت 2007 لا تمت بأى صلة بكويت 62

نعم سيجتمع الأخوة اليوم كما إجتمعوا بالأمس لإلقاء الخطابات الحماسية و صرخات التحذير لما قد يحصل لهذا الدستور من ((تحرشات)) من قبل من لا يؤمنوا بالديموقراطية و هذا شئ ((تعودنا)) عليه بشكل موسمى...و خاصة بعد إنتشار إشاعة ((الحل الغير دستورى)) مع إستقالة الحكومة السابقة ووصول العلاقة بين مجلس الأمة و الحكومة لطريق مسدود تقريبا

المهم ما أبى أطول المقال لأن هناك سبعين مدونة تحمل شعار حملة ((إلا الدستور)) و أدرى إنكم تبون إتعلقون فيها كلبوها

يا كله مطقوق و يا زيدون و يا ساحة الصفاة و يا شروق و بقية المدونين...كلامى هذا لكم ...علشان إحنه بنفس القارب نبحر...لا أحد منا عضو قيادى بحزب و لا أحد منا قابله رئيس الوزراء كمرشح وزير...نحن شباب كويتى يحب وطنه...و هذا يكفى

هل الدستور بنسخته الموضوعة من عام 1962....يوفى كل إحتياجاتنا الديموقراطية اليوم بعد أكثر من أربعين سنة من صدوره؟

ما يخالف الدستور ما إتطبق بالكامل و لا أحد من السلطة يؤمن به..هالكلام كله معروف ...بس ألا ترون بأن الدستور حتى لو تم تطبيقه بالكامل ..مادة مادة...حرف حرف...لن يرضى طموحاتنا كجيل يتطلع إلى ما هو الأفضل ((عالميا)) و ليس فقط ((خليجيا))

هل يا أخوة...المادة الثانية بالدستور الحالى و التى تحدد الشريعة الإسلامية كمصدر رئيسى للتشريع...صالحة لبلدنا اليوم أو تحمى حقوق المئات الألوف من المقيمين الغير مسلمين و تصون حرياتهم؟؟ و ماذا فعلت هذه المادة بشكل و تركيبة أعضاء مجلس الأمة؟؟ والأهم ماذا فعلت بحياتنا ككويتيين أحرار و ليبراليين ...هل حافظت على حقوقنا أو تم إستغلالها لتمرير العشرات من القوانين التعيسة التى قضت على كل ((وجه جميل)) بالديرة...نعم كلنا مسلمين و نعرف الإسلام و نعرف أيضا بأن الدستور ((غربى مستورد)) و الأثنان..لن يجتمعا ..مهما حاول البعض و أصر على حشر الدين بالسياسة و فرض الدين - بقوة القانون - على الدولة و من يعيش عليها

الدستور الذى تريدون أن تحافظون عليه...تم إختزال كل مواده...كل مواده دون إستثناء تحت المادة ((الثانية))....و كل المصائب التى نعيشها الآن هى نتيجة هذا الإختزال

الحركات المتأسلمة بالبلد و التى يمثلها (عادل الصرعاوى) بالندوة اليوم...تملك نفس الدستور...دستور 62...و لكن كل صفحاته بيضاء ...و كل مواده ملغاة ...ماعدا المادة الثانية مكتوبة و بالخط العريض....هذا فقط ما يقبلونه من الدستور...الدين مصدر رئيسى للتشريع... بالتالى بقية المواد تاكل ((تبن))

يا أعزائى المدونين...يا رفاقى فى رحلة الصراع الديموقراطى الطويلة

الدستور ليبرالى و الذى وضعه ليبرالى و لن يستمر إلا إذا كان ليبراليا...خالصا

تجتمعون اليوم لإطلاق صرخات التحذير لفضح من يخطط على وقف التعامل بالدستور...و لكنكم تجاهلتم حقيقة مرّة...الدستور تم وقف التعامل مع ((جوهره)) و أهم مواده التى تحفظ و تصون حقوق المواطن الكويتى بالتدريج ...حتى مات دستورنا ((سريريا)) و لم تبقى منه إلا ((مظاهر)) و ((إستعراضات)) مستمدة من ((الطقوس الديموقراطية)) مثل إنتخابات فاسدة و مجلس أمة يلبس الملفع و لا يقبل بالنساء و مسرحيات و تمثيليات بين الحكومة ومجلس الأمة...هدفها الأول و الأخير إلهاء الشعب عن المطالبة بحقوقه ((المفقوده)) و إيهامه بأن صوته فعلا مسموع...و فعلا عندنا ديموقراطية..ما إتشوف الشحومى ((هزأ)) وزير الصحة...إشتبى بعد؟؟؟

إلا الدستور...هذا هو شعار الحملة الجميل

الدستور اليوم لا يحتاج لشعارات حتى يفعّل....فالسيارة العطلانة و الواقفة على جنب الشارع و بدى عليها الصدأ...لن تدور عجلاتها و تسير إذا ...حافظنا على نعومة و نظافة.....((الكشنات))

لا بد أن نرفع من سقف طموحاتنا...فالذى كان يكفّى و يوفّى قبل أربعين سنة...بالتأكيد لن يوكل عيش و إنترنت اليوم

كل ديموقراطيات العالم تقف فى لحظات حاسمة من عمرها...لتدرس دساتيرها و تضيف عليها تعديلات تمكنها من مواكبة العصر الذى تتعامل معاه

نحن لسنا بعصر الملفع.... لسنا بعصر منع الإختلاط...و لسنا بعصر التمييز العنصرى و الجنسى....و لسنا بعصر ضوابط على الفرح و الإحتفال....و لسنا بعصر فرض الغلو بالدين....نعم ظروفنا قبل أربعين سنة كانت بسيطة و تسمح بتقبل مواد الدستور كما هى...أما اليوم فنحن نحتاج للمزيد....نحتاج للمزيد من الحريات...نحتاج للمزيد من الأكسجين...نحتاج لأن نحافظ على هويتنا الكويتية من الإختفاء تحت نقاب الجمود و التخلف

نبارك لكم بإنطلاق هذه الحملة...و نتمنى أن نرى يوم من الأيام حملة تهدف إلا ما هو أبعد من المحافظة على دستور وضع قبل أربعين سنة ...كما هو دون تطوير