Monday, July 14, 2008

الكويت بلد دينى محافظ و لو رقصت حلومة

أول شى تحية عطرة من ربوع بلد الطوز الجميل لكل الطيور المهاجرة...من بحمدون إلى فيغاس...و من كارديف إلى جوهانسبيرغ

البلد بخير و لله الحمد...لو بس تخف اللواهيب شوى..و يطيح الغبار حتى نستمتع بالطبيعة الخلابة أكثر..و نطلع برحلة إلتقاط زهور العرفج


الكويت بدون ضجيج مجلس الأمة ...وايد أحلى...صح؟

أعضاء مجلس الأمة المتطرفين و منهم متلبرلين...قاعدين يشحنون بطارياتهم حاليا حتى يفرغونها بجلسات المجلس بعد إنتهاء عطلتهم


حقيقة..ما قمت أهتم بما يقوم أو سيقوم به أعضاء مجلس الأمة ...نهائيا

منع إختلاط...فرض الحجاب.....مشاكل الصحة و السكن و القروض و الرياضة...و غيرها...قمت أشوفها نتاج طبيعى جدا للحالة الثقافية للشعب و نفسياته

و أعضاء مجلس الأمة ما هم إلا أبواق لمجاميع شعبية و من خلال مطالبهم و تصرفاتهم هم يعكسون و بصدق طموح غالبية الشعب و تطلعاته

مثلا النائب محمد هايف المطيرى يتعرض لهجوم قاسى و من عدة إتجاهات لأن إطروحاته قد تبدو لبعض الناس بأنها متطرفة و لا تناسب مجتمعنا و خصوصياته و خاصة فى جانب الحريات

معلش بس النائب السلفى محمد هايف المطيرى لا يمثل نفسه أو حزبه فقط بالمجلس...محمد هايف يمثل (غالبية) الشعب حاليا ...و تحت (غالبية) مليون خط

الأقلية المنقرضة هم أصحاب الصقر و الراشد و الملا و عبد الجادر

و بالتالى من الخطأ التعامل مع النائب محمد هايف و أفكاره (كظاهرة دخيلة) تخص فئة صغيرة متطرفة من الشعب

ماكو شى إسمه الأغلبية الصامتة...إنتخابات مجلس الأمة و تركيبة الأعضاء الجدد...تؤكد على أن الكويت اليوم هى كويت خالد السلطان و الطبطبائى و محمد هايف و مشارى الخراز و حسين القلاف و عبد الصمد و عاشور و الصرعاوى و على الراشد و كل شخص ذو توجه دينى محافظ

نعم كان فيه أغلبية لكويتيين ليبراليين أو حتى متحررين بالأزمنة الماضية و كانت (الليبرالية) أو التحرر (ستايل) أكثر من كونه ثقافة و مبادئ...و كما هو معروف الموضة أو الستايل شى مؤقت و يتغير مع تغير الموضة أو الستايل العالمي....عوامل خارجية و داخلية جعلت من الستايل الدينى (و ليس الثقافة الدينية) هو الطاغى على مجتمعنا...غالبية الإناث جعلوا من الحجاب نمط للتعبير عن هذه الموضة....أيضا بعض الشباب أطلق اللحى حتى يتماشى (ظاهريا) مع الستايل السائد و أيضا ليضاعف من فرص نجاحه على المستوى الوظيفى و الإجتماعى

بالسبعينات كانوا الكويتيين يتهافتون على حضور حفلات أشهر الفرق الغنائية الغربية ....فستايل الكويتيين بذاك الوقت كان غربى متحرر...و لهذا كانت موسيقى و أغانى تلك الفرق تعبر عن مشاعرهم و ما يعشقونه من موضة

اليوم الشباب يتهافتون على حضور دورة الشيخ الشاب مشارى الخراز عن طرق الإستمتاع بالصلاة...الآلاف حضروا هذه الدورة ليس لأنهم أكثر (إسلاما) من بقية الكويتيين...هم حضروا لأنهم يعشقون كل ما هو جديد و فريد بالستايل الدينى ...فقد لبسوا الحجاب بأنواعه و تصاميمه المبتكرة...و سمعوا نصائح الشيخين محمد و نبيل العوضى من خلال برامجهم التلفزيونية المشوقة....جمعوا ستيكرات ركاز لتعزيز الأخلاق....سمعوا تفسيرات النهام لأحلامهم...حفظوا أدعية و أناشيد الشيخ العفاسى...و هاهم اليوم يتدافعون لحضور ندوة شيخ شاب ذو كاريزما و طرح جديد (ستايلش)...هذه هى كويت 2008 و هذا هو الستايل الطاغى حاليا

طبعا كأقلية ليبرالية علمانية منقرضة...نتحسر على حال الكويت و الكويتيين

كنا نعتبرهم من (ربعنا) و (أهلنا)...و الآن تبدلت الأحوال فأصبحوا (خصومنا) و (دخلاء) علينا

لا بد أن نعترف دون مكابرة و تبجح...بأن الكويت الآن بلد دينى محافظ (ظاهريا) ...و غالبية الشعب الكويتى محافظ و متدين (ظاهريا) ..و حتى من نعتبرهم ممثلين لليبراليين بالمجلس مثل على الراشد و الصقر و غيرهم...هم متدينين (ظاهريا) و أطروحاتهم لا تختلف كثيرا عن إطروحات السلف...لأن قواعدهم التى أوصلتهم لقاعة عبدالله السالم..متمسكين بالستايل الدينى حاليا...و عليهم الإنتظار لعقود من الزمن حتى (يغيرون) الموضة و قد يعودون متحررين..أو أشد تطرفا


و الله أعلم

بالختام..أتمنى أن يتعامل البعض مع الأوضاع السائدة بواقعية أكثر...و لا يكثر من شرب حليب بالفراولة و يحلم أحلام وردية


This is the new ultra conservative Kuwait....Deal with it!